الحب في اللَّه...

بسم اللَّه والصلاة والسلام علىٰ رسول اللَّه، وبعد:

ففي قول النبي ﷺ في حديث السبعة الذين يظلهم اللَّه: (ورَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ)

في ذلك سؤال يُسأَل أن ما هو الحب في اللَّه؟

قال أبو بكر المروذي في أخلاق الشيوخ وأخبارهم: (٧٣ - وسمعت أبا عبد اللَّه يقول وسُئِلَ عن الحب في اللَّه؟، فقال: هو أن تحبه لا لطمع دنيا.) 

أبو عبد اللَّه هو الإمام أحمد، وهذا منه تعريف جامع، فالأمر كما قال من أن الحب في اللَّه هو الحب لا لطمع دنيا بل لطاعة اللَّه وعليها.

وقال المروذي أيضًا: (٣٧٤ - وسمعت أبا العباس بن يزيد الخزاعي قال: الحب إذا لم يكن في اللَّه يزول.)

يريد قوله تعالىٰ: ﴿الأَخِلّاءُ يَومَئِذٍ بَعضُهُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ إِلَّا المتَّقينَ﴾ 

فنطقت الآية، فأبانت أن كل خلة ومحبة سوىٰ خلة ومحبة المتقين في اللَّه فهي خلة ذاهبة منقلبة إلىٰ عداوة وبغض.

وقال المروذي:

(٣٧٥ - وأنشدني أبو عبد اللَّه الخراساني، رجل من أهل الشاش:

وكُلُّ صَدِيقٍ لَيسَ في اللَّهِ وُدُّهُ ... فَإنّي في وُدِّهِ غَيرُ وَاثِقِ)

هذا وصل اللهم وسلم علىٰ نبينا محمد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الخلاف في صفة الهرولة...

لم نزل القرآن متفرقًا علىٰ محكم ومتشابه؟

الجواب النبوي الشافي من داء القنوط...