اتباع العلماء وطاعتهم
بسم اللَّه والصلاة والسلام علىٰ رسول اللَّه، وبعد:
قال قوام السنة الأصبهاني رحمه اللَّه في الحجة في بيان المحجة [٢٩٥]:
” أَخْبَرَنَا أَبُو الفضايل بْن يُونُس، أَنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الْعَطَّار، نَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بْن إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الصالحاني، نَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الْبَنَّا قَالَ: وَاعْلَم أَن السّنة الِاتِّبَاع، وَهُوَ اتِّبَاع طَاعَة اللَّه وَاتِّبَاع أهل طَاعَة اللَّه، فاتباع طَاعَة اللَّه: اتِّبَاع أَمر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَنَهْيه، وَأوجب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي طَاعَته، طَاعَة المطيعين لَهُ وهم الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فِي كل زمَان.
آدم - عَلَيْهِ السَّلَام - فَمن بعده إِلَىٰ النَّبِيّ مُحَمَّد - صَلَّىٰ اللَّهُ علِيه وسَلَّم -، فَكَانُوا الدعاة إِلَىٰ اللَّه، والأدلاء عَلَىٰ طَاعَته.
يبشر الأول الآخر، وَيصدق الآخر الأول، كل نَبِي يَدْعُو إِلَىٰ مَا أَمر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِهِ وَشرع لَهُ، فافترض اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَىٰ الْعباد طاعتهم وَجعلهم حجَّته عَلَىٰ عبَادَه حَتَّىٰ كَانَ آخِرهم مُحَمَّد - صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فافترض اللَّه عَلَىٰ الْعباد طَاعَته، فَقَالَ عَزَّ وَجل: {مُحَمَّد رَسُول اللَّه}، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاع اللَّه}، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا}
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُم الْخيرَة من أَمرهم}، مَعَ آيَات كَثِيرَة
فَبلغ رَسُول اللَّه - صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رسالات ربه، وَبَالغ فِي النَّصِيحَة حَتَّىٰ توفاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
فندبنا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَىٰ طَاعَة نبيه ﷺ، وَطَاعَة الْعلمَاء من بعده، فَوَجَبَ عَلَىٰ الْعباد طَاعَة رَسُول اللَّه ﷺ بأَمْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَوَجَب عَلَىٰ الْعباد طَاعَة الْعلمَاء الَّذين أَمر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بطاعتهم فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم}
وَأولُوا الْأَمر هم أولُوا الْعلم وَأولُوا الْخَيْر وَالْفضل الَّذين دلّ عَلَيْهِم رَسُول اللَّه، فَأفضل الْعلمَاء بعد رَسُول اللَّه أَصْحَاب رَسُول اللَّه - ﷺ - ”
أقول: من أدلة وجوب الرجوع إلىٰ العلماء بالمسألة وطاعتهم واتباعهم بالمعروف بما يتفقون عليه ويبينونه ويظهرونه قوله تعالىٰ: ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )
والآية وإن نزلت خاصةً علىٰ سببها إلا أنها عامة علىٰ لفظها
فهي دالة علىٰ مسألة العلماء واتباع قولهم بالمعروف، فالمرء يرجع بالمسألة لأهل الذكر إن كان لا يعلم
ومن الأدلة علىٰ وجوب طاعتهم قوله ﷺ: ( العلماء ورثة الأنبياء )
فكما أنك تطيع الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم إذ كانوا المبينين عن أمر اللَّه ومراده، فكذلك تطيع ورثتهم المبينين بما بينوه وأظهروه من أمره ومراده
والعلماء إنما هم ورثة الأنبياء المبينين عن اللَّه، فهم العالمين بهم المتبعين لهم، لا علماء الرأي والكلام الجاهلين بسننهم التي هي بيانهم عن ربهم الرادين لها
وهؤلاء هم أهل الحديث والأثر إذ هم أعلم الناس بأصحاب النبي ﷺ الذين هم أعلم الناس بالنبي ﷺ المبين عن اللَّه تبارك وتعالىٰ
فكانوا بذلك أعلم الناس به ﷺ، فكانوا بذلك علماء يُرجَع إليهم، فيُتبَعون بالمعروف في مسائل الدين عامة وفي مسائل الاعتقاد خاصة
ولهذا الذي ذكرت كان السلف مُقدَّمين مُتبَعين
فذلك ولأنهم كانوا علىٰ وفاق في الأصول وائتلاف، فلم يكن فيهم أهواء ولا خلاف، بما يدل علىٰ صدق اتباعهم للبينات وسلامتهم من المضلات، كانوا محل اتباع في الاعتقاد
قال تعالىٰ: ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا وختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب أليم )
وهذا يدل علىٰ اتباع من لم يتفرقوا من بعد ما جاءتهم البينات وهم السلف الذين يرأسهم أصحاب النبي ﷺ الذين لا يعلم فيهم خلاف وهوى ولا بدعة بل كانوا كما قال تعالىٰ: (فألف بين قلوبكم وجعلكم بنعمته إخوانا)
قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث:
” وَلَوْ أَرَدْنَا - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنْ نَنْتَقِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَنَرْغَبَ عَنْهُمْ إِلَىٰ أَصْحَابِ الْكَلَامِ وَنَرْغَبَ فِيهِمْ لَخَرَجْنَا مِنِ اجْتِمَاعٍ إِلَىٰ تَشَتُّتٍ، وَعَنْ نِظَامٍ إِلَىٰ تَفَرُّقٍ، وَعَنْ أُنْسٍ إِلَىٰ وَحْشَةٍ، وَعَنِ اتِّفَاقٍ إِلَىٰ اخْتِلَافٍ
لِأَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ كُلَّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَىٰ أَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَا يَكُونُ، وَعَلَىٰ أَنَّهُ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَعَلَىٰ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَعَلَىٰ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرَىٰ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَىٰ تَقْدِيمِ الشَّيْخَيْنِ، وَعَلَىٰ الْإِيْمَانِ بِعَذَابِ الْقَبْرِ
لَا يَخْتَلِفُونَ فِي هَذِهِ الْأُصُولِ، وَمَنْ فَارَقَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا نَابَذُوهُ وَبَاغَضُوهُ وَبَدَّعُوهُ وَهَجَرُوهُ. ”
هذا وفي الباب أمران يُبيَّنان:
أولهما أن العامي الذي لا يكاد يفقه إن كان ثمة خلاف في مسألته فمذهبه فيها مذهب مفتيه الثقة عنده
وثانيهما أن مسائل الخلاف الخفية أو المشتبهة أو التي لا يكفي فيها النظر لنص ولا نصين
هذه لا يلزم أن يفصل فيها عالم مجتهد، ولا أن كل عالم فاضل لا يُعارَض إلا بمثله أو بمن هو أعلىٰ منه بحجة: هو أعلم، وهل أنت أعلم من فلان؟
وقد أمرنا اللَّه بالرد إلىٰ كتابه وسنة نبيه ﷺ، فقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلىٰ اللَّه والرسول إن كنتم تؤمنون باللَّه واليوم الآخر ذلكم خير وأحسن تأويلًا)
وهذا عام في كل متعلِّم دارٍس مُتثبِّت وإن كان مفضولًا أو لم يكن مجتهدًا علىٰ الإطلاق
والمجتهد أو الفاضل قد يزل ويغلط فيخالف أمرًا مشتبهًا اشتبه عليه أو نصًّا بينًا يُعلَمُ خفاءُهُ عليه أو يسهو ويضعف جمعه أو فهمه فيخالف خلافًا ظاهر البطلان لمن كان يعلم
ويصيب المفضول فيستبين له الأمر والدليل المشتبه أو يظهر له الأمر أو الدليل الخفي أو يُوفَّق لحسن الفهم والجمع
قال تعالىٰ حاكيًّا قيل الهدهد لنبي اللَّه سليمان ﷺ: (أحطت بما لم تحط به علمًا)
فهنا أحاط الهدهد وهو المفضول بعلم لظهوره له لم يحط به نبي اللَّه المُعلَّم ﷺ لخفاءه عليه، فقد يدرك المتعلم أو العالم المفضول ما لا يدركه الفاضل الأعلم، هذا من باب أولىٰ
وقال الفريابي في صفة النفاق:
” ٣٠ - حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ ثَلَاثَةٌ: زَلَّةُ عَالِمٍ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ ”
هذا ثابت عن عمر رحمه اللَّه، وكلامه يبين أن العالم قد يزل، وذلك علىٰ ما ذكرت
وقال أبو داود في السنن:
” ٤٦١١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ عَائِذَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عَمِيرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ لَا يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ حِينَ يَجْلِسُ إِلَّا قَالَ: اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا:
إنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّىٰ يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ، فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ مَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي، وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّىٰ أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ
وَأُحَذِّرُكُمْ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ عَلَىٰ لِسَانِ الْحَكِيمِ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ
قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: مَا يُدْرِينِي رَحِمَكَ اللهُ أَنَّ الْحَكِيمَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ، وَأَنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ؟
قَالَ: بَلَىٰ، اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَهِرَاتِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا مَا هَذِهِ، وَلَا يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ
وَتَلَقَّ الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ فَإِنَّ عَلَىٰ الْحَقِّ نُورًا
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالْمُشَبِّهَاتِ مَكَانَ الْمُشْتَهِرَاتِ ”
هذا أثر جليل يبين أن المنافق - والعالم السني المفضول من باب أولى - قد يصيب ويغلط الفاضل
وقوى معاذ رحمه اللَّه: (بلىٰ)، هذا دال علىٰ أن معرفة ذاك ممكنة، وقد بين كيفية ذلك أن المفضول قد يأتي بحق بينه فيكون عليه نور لبيانه، ويأتي بالمقابل الفاضل بشيء مشتبه يمكن أن يُرَاجع فيه وليس هو كذاك المُبيَّن
وقد كان عروة بن الزبير يناظر ابن عباس في متعة الحج، فقال له ابن عباس: ( أراكم ستهلكون، أقول: قال رسول اللَّه ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر
فقال عروة: إن أبا بكر وعمر أعلم برسول اللَّه ﷺ منك )
والحق في هذا مع ابن عباس رضي اللَّه عنه
فعلم الشيخين بالنبي ﷺ يعلو علم غيرهما به ﷺ في الأكثر الغالب لا في الكل الشامل إذ قد يخفىٰ أو يشتبه عليهما أو علىٰ أحدهما شيء، فيُظهِر المفضول ما خفي، أو يُبيِّن ما اشتبه
فيكون بذلك محقوقًا بالاتباع وأهلًا له، وإن كان مخالفه أعلم وأجل في جملة الأمر
ولهذا أمثلة منها أنه قد سبق وخفي في زمان عمر رضي اللَّه عنه توريث المرأة من دية زوجها، وظهر ذلك لغيره ممن هو دونه علمًا وفضلًا بالجملة
قال الترمذي في الجامع:
” ٢١١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: الدِّيَةُ عَلَىٰ الْعَاقِلَةِ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا
فَأَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ أَنَّ رَسُولَ الَّلهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ وَرِّثِ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ”
هذا والكلام في غلط العالم الفاضل وإصابة المفضول أو حتىٰ المنافق إنما هو علىٰ ما ذكرت
فمن الغلط أن يؤتىٰ بأمر ظاهر لا يتصور خفاءه أو بين لا يتصور اشتباهه علىٰ السلف والعلماء، فيعارضون به بدعوىٰ الرد إلىٰ الدليل كما أُمرِنَا، وأن المفضول قد يدرك ما لا يدركه الفاضل
فعلىٰ المرء أن يتأدب مع السلف والأصحاب الكرام فلا يعارضهم بما هو مُظهَرٌ غير مَخفِي وكأنهم لا يعلمونه
وإنما قد يعارض بعض السلف والعلماء - لا كلهم إذ هم لا يجتمعون علىٰ خلاف الحق - لدليل ظهر كان قد خفي عليهم أو لدليل تبين كان قد اشتبه عليهم أو لحسن فهم وجمع قد وجبت صحته
وليس المراد من ذاك الكلام الجراءة والعجلة في تغليط الأئمة خاصةً أصحاب رسول اللَّه ﷺ بل علىٰ المرء أن يتأنىٰ ويتثبت
وأن يراعي لفظه فلا يقطع وهو متكلم عن ظنٍّ قد غلبَ كما يقطع إذا تكلم عن يقينٍ قد بلغَ، فإن هذا من خصال العلماء
واللَّه العالم، وصل اللهم وسلم علىٰ نبينا محمد.
تعليقات
إرسال تعليق