عقيدة عرض مقعد الميت عليه من القرآن ...
بسم اللَّه، وبعد: » فقد ثبت في السنة الظاهرة أن الميت يُرَىٰ مقعده من النار أو الجنة، وذلك لحكمة في نفس الحديث منصوصة. - قال أبو عبد اللَّه البخاري في صحيحه: « باب صفة الجنة والنار. » - ثم قال فيه: « حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال النبي عليه السلام: لا يدخل أحد الجنة إلا أُرِيَ مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرًا، ولا يدخل النار أحد إلا أُرِيَ مقعده من الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة. » فقوله عليه السلام: بيزداد شكرًا، و: ليكون عليه حسرة، تنصيص علىٰ حكمة وعلة، وهذا خلاف مذاهب نفاة الحكمة والتعليل عن فعل اللَّه تعالىٰ. وقد عد العلماء تلك السنة في السنة والاعتقاد الظاهر والمحكم من الوحي إجماعًا. - قال حرب الكرماني حاكيًّا إجماعة السلف ومن أدرك من أهل العلم: « وعذاب القبر حق، يُسأَلُ العبد عن ربه، وعن نبيه، وعن دينه ويُرَىٰ مقعده من الجنة أو النار. » وهذا فكما ذكر هو اعتقاد، غير أنه قد دل عليه القرآن، ولا يتنبه لهذا الكثير. قال تبارك وتعالىٰ: ﴿فَلَولا إِذا بَلَغَتِ الحُلقومَ﴾، إلىٰ قوله: ﴿فَأَمّا إِن كانَ مِنَ المُقَرَّبينَ ٨٨ فَرَوحٌ وَرَيحانٌ...