المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

ما المرسل ومتىٰ يقبل ومتىٰ يرد؟

بسم اللَّه الجبار، وبعد: فذا كلام في المرسل أرجو أن ينفع اللَّه به كثيرًا، فلا يحرمن أحد نفسه، لطول الكلام، فإني ضامن له الانتفاع إن شاء اللَّه. اعلم -رحمك اللَّه- أن المرسل عند المتقدمين: هو المنقطع، ويُطلق خاصة علىٰ مرسل التابعي عن النبي عليه الصلاة والسلام، وهو مراد أبي داود في كتابه المراسيل. - يدلك علىٰ ذلك قول ابن خزيمة في التوحيد:  « وليس هذا الخبر من شرطنا، لأنه غير متصل الإسناد، لسنا نحتج في هذا الجنس من العلم بالمراسيل المنقطعات. » - وقول ابن أبي حاتم في المراسيل: « باب ما ذُكِر في الأسانيد المرسلة أنها لا تثبت بها الحجة. » ثم ذكر في هذا الباب كلام الشافعي في المنقطع. فالمرسل إذًا المنقطع، وكونه منقطعًا، أي في السماع سماع الرواة من بعضهم البعض، وعكسه المتصل، والاتصال والانقطاع إنما هو في الحديث في سنده. ولا بد من تعريفه، ليستقيم الفهم ويتم، فالسند هو ما يُستنَدُ إليه في الحديث المروي، ما يُسمَّىٰ متنًا، فهو سند ذلك وطريقه، فهو تحديث الرواة به، وروايتهم له. وذلك يشتمل علىٰ الرواة أنفسهم وأحوالهم، وعلىٰ صيغ وألفاظ روايتهم وتحديثهم، سمعت بلغني كذا كذا، فإن ذلك ذو أثر في صحة ...