أصل في التفسير في اعتبار السياق كلام المتكلم ...
بسم اللَّه وكفىٰ، وبعد: - فقال سفيان بن سعيد الثوري في تفسيره: « عن الأعمش، عن ذر، عن يسيع، قال: جاء رجل إلىٰ علي، فقال: أخبرنا اللَّه تبارك وتعالىٰ: ﴿وَلَن يَجعَلَ اللَّهُ لِلكافِرينَ عَلَى المُؤمِنينَ سَبيلًا﴾ وهو ذا المؤمنين يُقتَلُون! فقال له علي: ادنه، ﴿فَاللَّهُ يَحكُمُ بَينَكُم يَومَ القِيامَةِ وَلَن يَجعَلَ اللَّهُ لِلكافِرينَ﴾، يوم القيامة: ﴿عَلَىٰ المُؤمِنينَ سَبيلًا﴾ » هذا أثر نفيس في أصل من أصول التفسير، في اعتبار السياق، فظاهر الكلام المعتبر، ظاهره في سياقه، لا ظاهر مقطوعًا عنه منزوعًا مجردًا، فإن هذا الأخير ظاهر متوهم. - وقد قال ابن تيمية في مقدمة التفسير عن صنف من المخطئين في التفسير: « والثانية: قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب، من غير نظر إلىٰ المتكلم بالقرآن، والمنزل عليه والمخاطب به. » ثم قال عن هذا الصنف: « والآخرون راعوا مجرد اللفظ، وما يجوز عندهم أن يريد به العربي، من غير نظر إلىٰ ما يصلح للمتكلم به ولسياق الكلام. » ما أحسن هذا الكلام من الشيخ رحمه اللَّه. - وقد قال في جامع المسائل: « وقد يغلط بعض الناس، فيُدخ...