المشاركات

فائدة في أصحاب ابن أبي نجيح ...

بسم اللَّه، وبعد: - فقال أبو داود في سؤالاته: « سمعت أحمد قيل له: إبراهيم بن نافع، قال: ثقة، وشبل ثقة، والجرشي ثقة، أصحاب ابن نجيح، ولكن كان رأيهم القدر. » والحمد للَّه رب العالمين.

فائدة فيمن اسمه إسماعيل بن مسلم في الروايات ...

بسم اللَّه الكريم، وبعد: - فقال أبو داود في سؤالاته لأحمد: « قلت لاحمد: إسماعيل بن مُسلم كم هم؟، قَالَ: ثلاثة. إسماعيل بن مسلم العبدي روىٰ عن أبي المتوكل الناجي بصري، قلت: هو ثقة، قال: لا بأس به. قال: وإسماعيل بن مسلم البصري الذي روىٰ عن الحسن والزهري منكر الحديث جدًّا، أهل البصرة تركوا حديثه، يحيىٰ لم يحدث عنه، إلا أنه كان يتفقه، ويقال: المكي، كان يسكن مكة. وإسماعيل المكي روىٰ عن مجاهد وعطاء ليس به بأس. » والحمد للَّه رب العالمين.

تفسير عام لعسىٰ في القرآن ...

بسم اللَّه اللطيف، وبعد: - فقال أبو بكر المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم: « وسمعت محمد بن الصباح، يقول: أخبرنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: كل شيء في القرآن: ﴿عَسَىٰ﴾، لم تجيء إلا واجبة. » الليث لم يسمع تفسير مجاهد كغيره، وإنما أخذه من كتاب القاسم بن أبي بزة، فصار يرويه دون ذكر ذلك، إذ كان مرجعه معروفًا أنه كتاب القاسم الذي أخذه. فالتفسير المذكور صحيح في نسبته لمجاهد، علىٰ الانقطاع. ويريد عسىٰ التي من اللَّه، فلا تجيء إلا علىٰ وجوب ما قيلت فيه. والحمد للَّه رب العالمين.

قاعدة عامة فيمن اسمه عبد اللَّه في الأسانيد ...

بسم اللَّه، وبعد: - فقال أبو بكر المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم: « سمعت أحمد بن عيسىٰ المروزي، يقول: سمعت سلمة بن سليمان المروزي يقرأ علينا كتاب عبد اللَّه، فقالوا له: قل ابن المبارك. فقال له سلمة: إذا قيل بمكة عبد اللَّه فهو ابن عباس، وإذا قيل بالمدينة عبد اللَّه فهو ابن عمر، وإذا قيل بالكوفة عبد اللَّه فهو ابن مسعود، وإذا قيل بخراسان عبد اللَّه فهو ابن المبارك. » - وفي الورع للمروذي: « سمعت سلمة بن سليمان المروزي ... »، فذكره. وهنا ليس ثم ذكر لأحمد بن عيسىٰ، فلعل ذكره قد سقط. وما ذكر سلمة، فقاعدة عامة في الأسانيد. والحمد للَّه رب العالمين.

تفسير عام للظن في القرآن ...

بسم اللَّه القدير، وبعد: - فقال الثوري في تفسيره: « قال مجاهد: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾، قال: المؤمنين حقًّا، ﴿يَظُنُّونَ﴾، يعلمون، كل ظن في القرآن فهو علم. » الثوري عامة روايته في تفسير مجاهد عن ابن أبي نجيح، فمرجعه معروف أنه هو، فلا يضر تركه ذكره في المرة والمرتين، إذ كان معروفًا. ويريد أي كل ظن من المؤمنين في القرآن فهو علم، فإنما سيق الكلام لذلك، فابتداءه عن المؤمنين وظنهم.  وكيف يقال ظن بمعنىٰ أيقن؟ فإن ذلك غير مستنكر عند العرب، فإن من مجازهم في كلامهم وطرقهم ومآخذهم فيه، أن يقلبوا الكلمة من الضد للضد المقابل له، فيسموه باسمه، كما أن من مجازهم أن يستعيروا الكلمة للكلمة المشاكلة لها أو المسببة لها. - قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: « وللعرب المجازات في الكلام، ومعناها: طرق القول ومآخذه.  ففيها: الاستعارة والتمثيل، والقلب، والتقديم والتأخير، والحذف، والتكرار، والإخفاء، والإظهار، والتعريض، والإفصاح، والكناية، والإيضاح، ومخاطبة الواحد مخاطبة الجميع، والجميع خطاب الواحد، والواحد والجميع خطاب الاثنين، والقصد بلفظ الخصوص لمعنىٰ العموم، وبلفظ العموم...

فائدة في قولهم نقي الحديث ...

بسم اللَّه العزيز الأعز، وبعد: فما معنىٰ قولهم: نقي الحديث؟، وهذه كان يقولها أبو حاتم في غير رجل. - قال ابن أبي حاتم في ترجمة وهيب بن خالد من الجرح والتعديل: « سمعت أبي يقول: ما أنقىٰ حديث وهيب، لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء، وهو الرابع من حافظ البصرة، وهو ثقة، ويقال: إنه لم يكن بعد شعبة أعلم بالرجال منه، ذهب بصره قبل أن يموت، وكان يقال: انه يخلف حماد بن سلمة في كثرة حديثه عن المدنيين وغيرهم. » فقرن نقاء حديثه بقوله: لا يكاد يحدث عن الضعفاء، فهو تفسير ذلك. فنقي الحديث تعني نقي الحديث من الضعفاء، فلا يحدث عنهم. والحمد للَّه رب العالمين.

فائدة في معرفة مثبت الصفات بإطلاق ...

بسم اللَّه، وبعد:  فإن نفاة الصفات قد اختلفوا في الصفات اللازمة، واتفقوا مع ذلك علىٰ نفي الصفات الاختيارية غير اللازمة.  فمن أثبت الصفات الاختيارية، فإنه يُعلَمُ حينئذ أنه خارج عن إجماعة نفاة الصفات، وأنه ليس منهم، وأنه مثبت بإطلاق.  ومثل ذلك أن أبا عبيدة معمر بن المثنىٰ اللغوي قد أثبت للاستواء، فيُعلَمُ حينئذ أنه مثبت بإطلاق، لأن صفة الاختيار في إثباتها خروج عن إجماع نفاة الصفات، وبراءة من قولهم كله. وقد ذكر قوله في استوىٰ أنه علا ابن قتيبة في غريب القرآن، وذكر القول الأخر أن استوىٰ أي استقر. ومثله أيضًا أن ابن كثير قد أثبت المجيء في تفسيره، فيُعلَمُ أنه مثبت بإطلاق. - وقال في تفسيره: « وما أحسن الحديث الذي رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في ذلك حيث قال: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا العلاء بن سالم، حدثنا إبراهيم الطالقاني، حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول اللَّه صلَّىٰ اللَّه عليه وسلم: يقول اللَّه تعالىٰ للعلماء يوم القيامة إذا قعد علىٰ كرسيه لقضاء عباده: إني لم أجعل علمي وحكمتي فيكم، إلا وأنا أريد أن أغفر لكم علىٰ ما كان منكم ول...