أصل في التفسير التفسير مع عموم اللفظ والنظير ...
بسم اللَّه العظيم، وبعد: فإن الآية قد تنزل في شيء عامة، وسببها خاص، فتكون علىٰ العموم، ولا تختص بخصوص السبب. ومثله أن الآية قد تنزل في شيء خاصة، ونظيره عام، فتعمه وكل نظير له، علىٰ ما هو معقول في فطرة عقول الناس، أن نظير الشيء مثله، فحكمه حكمه، ويُقَالِ فيه ما يُقَالُ في الشيء. وأصل هذا كله الدال عليه في قوله في الأنعام: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ والمبارك الكثير خيره الدائم نفعه، كالبِركة الكثير ماؤها الدائم. والكلام المبارك إذًا هو ما أفاد ونفع، ولو في غير خاص لفظه أو سببه بعموم لفظه أو نظيره. وبذا يكون نفعه أكثر وأدوم. - قال البخاري في كتاب التفسير في سورة هود من صحيحه: « حدثنا مسدد، حدثنا يزيد هو ابن زريع، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود: أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتىٰ رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام، فذكر ذلك له، فأنزلت عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكرىٰ لِلذّاكِرينَ﴾ قال الرجل: ألي هذه؟، قال: لمن عمل بها من أمتي. » وفي لفظ: لجميع أمتي. فهذا القول من...