تثبيت يد اللَّه وتفسير قوله: ﴿وَيَأخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ ...
بسم اللَّه ذي اليدين المبسوطتين ينفق كيف يشاء، وبعد: فقال عز وجل في كتابه: ﴿أَلَم يَعلَموا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ﴾ - وقال أبو سعيد الدارمي في نقضه علىٰ المريسي: « ومن يحصي ما في تثبيت يد اللَّه من الأثار والأخبار، غير أنا أحببنا أن نأتي منها بألفاظ، إذا فكر فيها العاقل استدل علىٰ ضلال هذا الجاهل. » - ثم قال: « حدثنا مسدد، حدثنا يحيىٰ -يعني القطان-، عن شعبة، قال: حدثني عبد اللَّه بن السائب، قال: سمعت أبا قتادة -رجلّا من محارب-، قال سمعت ابن مسعود يقول: ما من رجل يتصدق بصدقة إلا وقعت في يدي اللَّه قبل أن تقع في يدي السائل، وقرأ: ﴿أَلَم يَعلَموا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقاتِ﴾ » أبو قتادة روىٰ عنه شعبة ويحيىٰ وابن مهدي، وحسبك بكل هؤلاء، ثم إنه من أصحاب ابن مسعود، وثناء الناس العام عليه يرفع جهالة من يُتوهَّمُ جهالته منهم. وليس معنىٰ الآية والأثر هذا أنه يأخذه الصدقات بيده، فتكون عليها، ولا أن الصدقة تقع علىٰ يده فوقه كذلك. ولكن كما يقال في كلام العرب: أخذ ...