فتعجبت من صبره علىٰ القادم وضعفه!
بسم اللَّه الرحيم، وبعد: - فقال عبد اللَّه في العلل: « قال أبي: ورأيت أبا بكر بن عياش بالكوفة يوم الجمعة، وجاء إلىٰ المسجد راكبًا علىٰ حمار، قال: فنزل، ثم جاء إلىٰ سارية من سواري المسجد، فافتتح الصلاة، فما زال قائمًا يصلي، قال؛ ثم حسر عن كم قميصه، فنظرت إلىٰ ساعده ما بقي عليه إلا الجلد علىٰ العظم، فتعجبت من صبره علىٰ القيام وضعفه. » سبحان اللَّه! - ومثل ذلك ما ذُكِرَ عن شعبة، فقال أبو نعيم في ترجمته من الحلية: « حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، ثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد، ثنا عمرو بن علي، ثنا أبو بكر البكراوي، قال: ما رأيت أعبد للَّه من شعبة، لقد عبد اللَّه حتىٰ جف جلده علىٰ عظمه، ليس بينهما لحم. » رحمهما اللَّه جميعًا. والحمد للَّه رب العالمين.