تفسير آيات من الضحىٰ ...
بسم اللَّه الكريم، وبعد: فقال تعالىٰ في الضحىٰ: ﴿أَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَآوىٰ (٦) وَوَجَدَكَ ضالًّا فَهَدىٰ (٧) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغنىٰ﴾ ثم قال: ﴿فَأَمَّا اليَتيمَ فَلا تَقهَر﴾، فقد كنت يتيمًا، فآويتك، فلا تقهر اليتيم، فإنك تعلم قدر ما به من اليتم، وكيف يشعر. وقال: ﴿وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنهَر﴾، فقد كنت عائلًا، فأغنيتك، فلا تنهر سائلك، فإنك تعلم قدر ما به من الحاجة، وكيف يشعر. وقال: ﴿وَأَمّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث﴾، مما ذكرت عليك في هذه السورة. فحدث بنعمتي وهدايتي شكرًا لها، فقد كنت ضالًا عما هديتك له من الشرائع والكتاب، لا تعلم. فالآيات: ﴿أَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَآوىٰ (٦) وَوَجَدَكَ ضالًّا فَهَدىٰ (٧) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغنىٰ﴾ فهذه في التفسير مع الآيات بعدها: ﴿فَأَمَّا اليَتيمَ فَلا تَقهَر (٩) وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنهَر (١٠) وَأَمّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث﴾ - قال مقاتل بن سليمان في تفسير الضحىٰ: « (فأما اليتيم فلا تقهر)، يقول: لا تنهره، ولا تعبس في وجهه، فقد كنت يتيمًا، (وأما السائل)، يعني الفقير المسكين، (فلا تنهر)، لا تنهره إذا سألك، فقد كنت فقيرًا، (وأما بنعمة ر...