تفسير قوله: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ ...
بسم اللَّه اللطيف الخبير، وبعد: - فجاء في تفسير الثوري: « سفيان، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن أبي الضحىٰ في قوله عز وجل: ﴿وَإِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ﴾ قال: قال المشركون: بآية؟، فنزلت: ﴿إِنَّ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَاختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ﴾، إلىٰ آخر الآية. » أبو الضحىٰ مسلم بن صبيح عامة روايته في التفسير عن مسروق، فمرجعه ومن يأخذ عنه معروف أنه هو. ومعنىٰ ما ذكر أن اللَّه لما قال: ﴿وَإِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ﴾ قال المشركون: بأي آية وعلامة ودلالة أن إلهنا إله واحد، لا إله إلا هو الرحمن الرحيم؟ فأنزل اللَّه: ﴿إِنَّ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَاختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَالفُلكِ الَّتي تَجري فِي البَحرِ بِما يَنفَعُ النّاسَ وَما أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن ماءٍ فَأَحيا بِهِ الأَرضَ بَعدَ مَوتِها وَبَثَّ فيها مِن كُلِّ دابَّةٍ وَتَصريفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ المُسَخَّرِ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ لَآياتٍ لِقَومٍ يَعقِلونَ﴾ فهذا مع السبب المذكور في التفسير. قال اللَّه عز وجل لهم: إن يا أيه...