فائدة في رواية حميد عن أنس خاصة وعن غيره عامة ...
بسم اللَّه السلام، وبعد: فإن حميدًا الطويل قد كان يدلس عن أنس، إذ كان مرجعه معروفًا، فهذا وإن كان تدليسًا منه، فليس يُرَادُ، وله حكم متصل حديثه عن أنس. ومرجعه المعروف في عامة حديث أنس الذي لم يسمع فثابت، كان يذهب معه إلىٰ الحديث حديث أنس، ويسمع منه ما فاته. - قال المروذي في العلل: « سألته عن ثابت وحميد أيهما أثبت في أنس، فقال: ثابت، وقال كان حميد يذهب مع ثابت إلىٰ الحديث، ولقد قال أنس: إن ثابتًا دويته أحبهما. » - وقال العجلي في ترجمة حميد من الثقات: « حدثني يحيىٰ بن معين، عن أبي عبيدة الحداد، قال: قال شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت. » وهذا صحيح، ورواية ابن معين لكلام شعبة هذا إقرار. وشعبة، فأعلمهم بالاتصال والانقطاع الذي لا يروي إلا المتصل. - وقال ابن عدي في ترجمته من الكامل: « حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن حبان بن مقير، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: سمعته يقول: عامة ما يحدث به حميد الطويل عن أنس سمعه من ثابت. » وهذا صحيح، شيوخ ابن عدي الذين لم يذكرهم في الكامل ثقات إن شاء اللَّه، كما بينته في مقال بيان حال مشايخ ابن عدي. وحماد ب...