المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2025

طريق الطبري إلىٰ تفسير مجاهد ...

بسم اللَّه المقتدر، وبعد: فإن الطبري قد روىٰ في تفسيره تفسير مجاهد كاملًا، وذلك من طريق محمد بن عمرو الباهلي عن أبي عاصم النبيل، عن عيسىٰ بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. ولعل رجلًا يظن في محمد بن عمرو الباهلي هذا الجهالة، وليس كذلك بل هو ثقة برواية عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل عنه. ثم إن الطبري قد احتج به في تفسيرن في تثبيت قول مجاهد ومذهبه في التفسير وذلك في غير مرة. وأما أبو عاصم الذي يروي عنه محمد بن عمرو فهو الضحاك بن مخلد. وقد تبين ذلك عند الطبري في التفسير قال رحمه اللَّه: ” فحدثني محمد بن عمرو الباهلي، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن عيسىٰ بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ”، إلىٰ أخر الكلام وهذا هو سند التفسير الذي نتحدث عنه وأما عيسىٰ بن ميمون فهو المكي الجرشي المعروف بابن داية، ثقة، وليس هو بعيسىٰ المدني الواسطي، ذاك متروك قال الدوري في تاريخه عن ابن معين: ” ٢٣٧ - سمعت يحيىٰ وسُئِلَ عن عيسىٰ بن ميمون من هو فقال: هو مكي هو الذي يروي عنه أبو عاصم وغيره التفسير عن ابن أبي نجيح ويقال له: عيسىٰ الجرشي قيل ليحيىٰ: فعيسى الأخر، قال ليس حديثه بشيء ” وقال ابن أبي حاتم في الجرح والت...

هل تأول مجاهد الرؤية والميزان؟

بسم اللَّه والصلاة والسلام علىٰ رسول اللَّه وعلىٰ آله وصحبه ومن ولاه وبعد: فلجهل كثير من الناس يُلبَّس عليهم بأن فلانًا تأول كذا وعلانًا تأول كذا فلم يثبته بينما يكون تأويل فلان وعلان في واقع الأمر علىٰ وجه معلوم بتثبيت الأمر غير مُرَادٍ به الدفع والرد وإن فُرِض بعده وغرابته إذ كان مُرَادٌ به تفسيرًا لا غير. وقد قال الدارمي في النقض علىٰ المريسي [٧٣ - ٧٤]: ” فَبَدَأَ مِنْهَا بِالوَجْهِ، ثم بِالسَّمْعِ وَالبَصَرِ، وَالغَضَبِ، وَالرِّضَا، وَالحُبِّ، وَالبُغْضِ، وَالفَرَحِ، وَالكُرْهِ، وَالضَّحِكِ، وَالعَجَبِ، وَالسَّخَطِ، وَالإِرَادَةِ، وَالمَشِيئَةِ، وَالأَصَابِعِ، وَالكَفِّ، وَالقَدَمَيْنِ. وَقَوْلُهُ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}، {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}، و: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} و:{خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}، و: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)، وَ: {السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} وَقَوله: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}، و: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَم...