الجواب النبوي الشافي من داء القنوط...
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وبعد: - فقد قال أبو بكر الخطيب في شرف أصحاب الحديث. « وحُدِّثتُ عن عبد العزيز بن جعفر الفقيه، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، أنه قال لأبي عبد اللَّه يعني أحمد بن حنبل: إن قومًا يكتبون الحديث ولا يُرَىٰ أثره عليهم، وليس لهم وقار؟ قال أبو عبد اللَّه: يؤولون في الحديث إلىٰ خير. » الخطيب يقول حُدِّثتُ عن عبد العزيز غلام الخلال غير مرة، ولا أدري عمن يحدث وما واسطته بينه وبين عبد العزيز، غير أن هذا الأثر عليه نور ويشبه كلام الإمام، كأنه ثابت. وتلك الإجابة من أحمد علىٰ الإصابة والبركة، كأنه أخذها من الحديث الذي رواه هو. - وذلك أنه قد قال في المسند: « حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، قال: أرىٰ أبا صالح، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلىٰ النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: إن فلانًا يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق، قال: إنه سينهاه ما تقول. » فهذه إجابة نبوية وجدتُ فيها شفاءً لداء القنوط واليأس. وهي في معنىٰ إجابة أحمد تلك، لأن قوله عليه السلام: إنه سينهاه ما تقول، يعني أنه سيؤول في قيام الليل إلىٰ خير، فسينهاه. وهذا ما ...