المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2025

الجواب النبوي الشافي من داء القنوط...

بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وبعد: ‏- فقد قال أبو بكر الخطيب في شرف أصحاب الحديث. « وحُدِّثتُ عن عبد العزيز بن جعفر الفقيه، قال: حدثنا أبو بكر الخلال، قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، أنه قال لأبي عبد اللَّه يعني أحمد بن حنبل: إن قومًا يكتبون الحديث ولا يُرَىٰ أثره عليهم، وليس لهم وقار؟ قال أبو عبد اللَّه: يؤولون في الحديث إلىٰ خير. » ‏الخطيب يقول حُدِّثتُ عن عبد العزيز غلام الخلال غير مرة، ولا أدري عمن يحدث وما واسطته بينه وبين عبد العزيز، غير أن هذا الأثر عليه نور ويشبه كلام الإمام، كأنه ثابت. ‏وتلك الإجابة من أحمد علىٰ الإصابة والبركة، كأنه أخذها من الحديث الذي رواه هو. ‏- وذلك أنه قد قال في المسند: « حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، قال: أرىٰ أبا صالح، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلىٰ النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: إن فلانًا يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق، قال: إنه سينهاه ما تقول. » فهذه إجابة نبوية وجدتُ فيها شفاءً لداء القنوط واليأس.  ‏وهي في معنىٰ إجابة أحمد تلك، لأن قوله عليه السلام: إنه سينهاه ما تقول، يعني أنه سيؤول في قيام الليل إلىٰ خير، فسينهاه.  ‏وهذا ما ...

عظمة الطاعة مع المشقة ...

بسم اللَّه العظيم، وبعد: - فقال الترمذي في جامعه: « باب ما جاء في فضل الصائم إذا أُكِلَ عنده. حدثنا ‌علي بن حجر، قال: أخبرنا ‌شريك، عن ‌حبيب بن زيد، عن ‌ليلىٰ، عن ‌مولاتها، عن النبي عليه السلام، قال: الصائم إذا أُكِلَ عنده المفاطير صلت عليه الملائكة. وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن زيد، عن ليلىٰ، عن جدته أم عمارة، عن النبي عليه السلام نحوه. حدثنا ‌محمود بن غيلان، قال: حدثنا ‌أبو داود، قال: أخبرنا ‌شعبة، عن ‌حبيب بن زيد، قال: سمعت مولاة لنا يقال لها ‌ليلىٰ، تحدث عن جدته ‌أم عمارة بنت كعب الأنصارية أن النبي عليه السلام دخل عليها، فقدمت إليه طعامًا، فقال: كلي، فقالت: إني صائمة، فقال رسول اللَّه عليه السلام: إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتىٰ يفرغوا، وربما قال: حتىٰ يشبعوا. هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث شريك. » هذا حديث مشهور بين العلماء، وضعوه في الكتب وذكروه عن شعبة، ولم ينكره منهم منكر ولا قال فيه منهم قائل ما علمت. وقد اختُلِفَ علىٰ شعبة فيه، فررواه بعضهم وقال: عن جدتها أم عمارة، وهو غلط إنما هي جدة حبيب بن زيد لا المرأة يرحمها اللَّه، وقال بعضهم: عن عمته عن أم عمارة، ...