آية خروج ناقة صالح من هضبة ...
بسم اللَّه العلي، وبعد: - فقال عبد الرزاق في تفسيره: « عن إسرائيل, عن عبد العزيز بن رفيع, عن أبي الطفيل, قال: قالت ثمود يا صالح: ائتنا بآية إن كنت من الصادقين, فقال لهم صالح: اخرجوا إلىٰ هضبة من الأرض, فخرجوا فإذا هي تمخض كما تمخض الحامل, ثم إنها انفرجت فخرج من وسطها الناقة, فقال لهم صالح: ﴿هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُم آيَةً فَذَروها تَأكُل في أَرضِ اللَّهِ وَلا تَمَسّوها بِسوءٍ فَيَأخُذَكُم عَذابٌ أَليمٌ﴾، ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ فلما ملوها عقروها, فقال لهم: ﴿تَمَتَّعوا في دارِكُم ثَلاثَةَ أَيّامٍ ذلِكَ وَعدٌ غَيرُ مَكذوبٍ﴾ قال عبد العزيز: وحدثني رجل أخر: أن صالحًا قال لهم: إن آية أن يأتيكم العذاب أن تصبحوا غدًا حمرًا, واليوم الثاني صفرًا, واليوم الثالث سودًا, قال: فصبهم العذاب, فلما رأوا ذلك تحنطوا واستعدوا. » ورواه ابن أبي الدنيا في العقوبات من طريق قبيصة عن سفيان الثوري. والهضبة فالصخرة، وفي بعض الأثار: صخرة الهضبة. وإذا كان ذلك كذلك، فأبو الطفيل لا يُعرَفُ بالأخذ عن أهل الكتاب، ولا ما ذكر هو ومن معه من المفسرين عن نبي من أنبياء العرب مما تحدث به اليهود و...