فائدة في تفسير جويبر عن الضحاك ...
بسم اللَّه الكريم، وبعد:
- فروىٰ يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ عن الفضل بن زياد صاحب أحمد:
« قلت: من أحب إليك جويبر أو كثير؟، قال: جويبر أكثر، قد روىٰ عن الضحاك في التفسير أحاديث حسانًا، ما لم يسند إلىٰ النبي صلَّىٰ اللَّه عليه وسلم، فلا بأس بحديثه. »
- وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل:
« نا محمد بن حمويه بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب، قال: قال أحمد بن حنبل: جويبر ما كان عن الضحاك، فهو علىٰ
ذاك أيسر، وما كان يسند عن النبي صلَّىٰ اللَّه عليه وسلم، فهي منكرة. »
وقد روىٰ سفيان الثوري عن جويبر تفسير الضحاك، فاحتمله.
وهذا إنما هو علىٰ أصل ذكرته في في مقالي عن أثار الضعفاء متىٰ تقبل ومتىٰ لا، وهو اختصارًا احتمال الضعيف في حفظه، فإنزاله منزلة المقبولة، فيما يسهل حفظه، فلا يتشتت فيه بين حفظ المتن والإسناد، علىٰ قرينة الصحة في روايته بخلافها الجادة في الأسانيد، التي إنما يلزمه بلزومها الغلط والخلل.
وجويبر بابه تفسير الضحاك، فله فيه عناية وإكثار، فهو عالم به، فذا قرينة حفظ منه له، مع سهولة ذلك، إذ هو لا يرويه بسند، فلذا احتُمِلَ في تفسير الضحاك، دون المسند عن النبي عليه الصلاة والسلام.
والحمد للَّه رب العالمين.
تعليقات
إرسال تعليق