معنىٰ المجود والتجويد عند أهل الحديث ...
بسم اللَّه الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرًا، وبعد:
فهذه فائدة في الحديث المجوَّد، وقولهم: جوَّد الحديث.
فالحديث المجود هو الموصول، وتجويد الحديث هو وصله وجعله متصلًا في السماع، خلاف إرساله وجعله منقطعًا في السماع.
- قال أبو أحمد عبد اللَّه بن عدي في الكامل:
« حدثنا العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي، حدثنا محمد بن أبان، أنبأنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة، وهو ابن مصرف، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه، أن النبي صلَّىٰ اللَّه عليه وسلم قال: من كذب علي متعمدًا، ليضل به الناس، فليتبوأ مقعده من النار.
قال الشيخ: وهذا الحديث اختلفوا فيه علىٰ طلحة بن مصرف، فمنهم من أرسله ومنهم من قال: عن علي بدل عبد اللَّه، ويونس بن بكير جود إسناده. »
يعني وصل إسناده، وجعله متصلًا في السماع: عن طلحة بن مصرف عن عمرو عن ابن مسعود، عن النبي عليه الصلاة والسلام.
ومن أرسله، جعله منقطعًا في السماع: عن طلحة عن النبي عليه السلام، وطلحة لم يسمع النبي، فهذا منقطع.
والحمد للَّه رب العالمين.
تعليقات
إرسال تعليق