عامة مال نبي اللَّه إبراهيم ...

بسم اللَّه، وبعد:

- فقال ابن جرير في تفسيره:

« حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين)، قال: كان عامة مال نبي اللَّه إبراهيم البقر. »

وهذا سند صحيح، فسعيد قد كتب التفسير عن قتادة.

- قال البخاري في الضعفاء:

« قال أحمد: ثنا قريش بن أحمد، قال: حلف لي سعيد بن أبي عروبة أنه ما كتب عن قتادة شيئًا قط، إلا أن أبا معشر كتب إليه أن يكتب له تفسير قتادة، فقال: يريد أن يكتب عني التفسير. »

- وقال ابن أبي حاتم في ترجمة سعيد من الجرح والتعديل:

« قال أبو حاتم: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لم يكن لسعيد بن أبي عروبة كتب، إنما كان حفظ ذلك كله، وزعموا أن سعيدًا قال: لم أكتب إلا تفسير قتادة، وذلك أن أبا معشر كتب إلي أن أكتبه. »

وقد قال يحيىٰ القطان أنه لم يسمع التفسير، وقال أحمد أنه كان يحفظ التفسير عن قتادة.

والأولىٰ في قول الإمام ما وافق نظيره، وأن يوافق نظيره، فكلا القولين صحيحين إن شاء اللَّه، فإن سعيدًا لم يسمع التفسير سماع حفظ، ولكنه سمعه سماع كتابة، فكتبه، فحفظه وروايته له رواية كتاب لا سماع. 

فهذا القول يُصدِّقُ الاثنين جميعًا رحمهم اللَّه.

وقد روىٰ يحيىٰ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في التفسير، ولا يروي إلا ما كان متصلًا، فهذا ينبئ بصحة ما ذكرت، أنه إنما أراد سماعًا خاصًّا، وإلا فسعيد قد سمع التفسير سماع كتابة، وكتبه.

والحمد للَّه رب العالمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجواب النبوي الشافي من داء القنوط...

أجر العفة مع المشقة...

لم نزل القرآن متفرقًا علىٰ محكم ومتشابه؟