فائدة في رواية الأعمش عن أنس ومجاهد ...

بسم اللَّه الخبير، وبعد:

- فقال عبد اللَّه بن أحمد في العلل:

« قلت لأبي: أحاديث الأعمش عن مجاهد عمن هي؟

قال: قال أبو بكر بن عياش: قال رجل للأعمش: ممن سمعته في شيء رواه عن مجاهد.

قال مر كزاز مر بالفارسية، حدثنيه ليث عن مجاهد. »

فالواسطة إذًا بين مجاهد وبين الأعمش، والغالب عليه في روايته عنه الانقطاع، الليث بن أبي سليم.

والليث، فضعيف لسوء حفظه، وكثرة رفعه الحديث علىٰ الجادة، فهو محتمل مقبول في رواية ما يسهل حفظه، وليس بجادة، أعني في رواية قول مجاهد، دون الأحاديث المسندة.

فما رواه الأعمش عن مجاهد قوله، فمقبول، وأما المسند عن مجاهد، فلا.

- وقال ابن أبي حاتم في المراسيل:

« ٢٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني: الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام.

فأما طرق الأعمش عن أنس، فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس. »

فالواسطة بين الأعمش وأنس إذًا يزيد.

ويزيد، فضعيف لسوء حفظ، ورفعه الحديث ووصله المرسل، فيحتمل له رواية قول أنس، فأما رواية المرفوع، فلا تقبل منه.

فما رواه الأعمش عن أنس قوله، فمحتمل، لأن غلط يزيد في السند في رفعه إلىٰ النبي عليه الصلاة والسلام.

أما روايته عن أنس عن النبي عليه السلام بسند، فلا تقبل.

والحمد للَّه رب العالمين. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجواب النبوي الشافي من داء القنوط...

أجر العفة مع المشقة...

لم نزل القرآن متفرقًا علىٰ محكم ومتشابه؟