تفسير عام للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...
بسم اللَّه القدوس، وبعد:
- فقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
« قوله تعالىٰ: ﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾
حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد اللَّه بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية قال: كل آية يذكرها اللَّه في القرآن، فذكر الأمر بالمعروف، فالأمر بالمعروف أنهم دعوا إلىٰ اللَّه وحده وعبادته لا شريك له، دعاء من الشرك إلىٰ الإسلام.
قوله تعالىٰ: ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾
حدثنا أبي، أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد اللَّه بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية قال: كل آية ذكر اللَّه في القرآن، فذكر النهي عن المنكر، النهي عن عبادة الأوثان والشيطان. »
أبو العالية لا يُعرَفُ بأخذ التفسير عن غير الصحابة، وعامة روايته فيه عن أبي بن كعب.
وذاك التفسير من أبي العالية تفسير مع المثال وبعض المعنىٰ، إذ كان ما ذكر هو أول معنىً يُرَادُ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فرأس المعروف الذي يُؤمَرُ ويُدعَا إليه التوحيد، ورأس المنكر الذي يُنهَىٰ عنه الشرك.
ومعقول في فطر العقول أن أحدًا لا يأمر ولا ينهىٰ بما لا علم له به، فأمر اللَّه لنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر بالعلم بهذين الاثنين، لننكر منكرهما ونعرف معروفهما، وإذ كان ذلك كذلك، وكان رأسهما الشرك والتوحيد، كان في الأمر بهذا والنهي عن ذاك العلم بهما وبيانهما وفصل حد ما بينهما.
والحمد للَّه رب العالمين.
تعليقات
إرسال تعليق