تفسير قوله: ﴿وإن تعجب فعجب قولهم﴾ الآية ...

بسم اللَّه، وبعد:

- ‏قال أبو جعفر الطبري:

« يقول تعالىٰ ذكره: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ﴾، يا محمد، من هؤلاء المشركين المتخذين ما لا يضر ولا ينفع آلهة يعبدونها من دون، فعجب قولهم: ﴿أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ وبَلِينا فعُدِمنا: ﴿أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ إنا لمُجدَّدٌ إنشاؤنا وإعادتنا خلقًا جديدًا كما كنا قبل وفاتنا، تكذيبًا منهم بقدرة اللَّه، وجحودًا للثواب والعقاب والبعث بعد الممات، كما:

حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ﴾، إن عجبت يا محمد: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾، عجب الرحمن تبارك وتعالىٰ من تكذيبهم بالبعث بعد الموت. »

وهذا سند صحيح، ولعمري فها هما إماما المفسرين الطبري وقتادة يفسران آية من آيات الصفات، فكذبًا واللَّه قول من نسب سلفنا الكريم للتفويض.

والحمد للَّه رب العالمين.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الجواب النبوي الشافي من داء القنوط...

أجر العفة مع المشقة...

لم نزل القرآن متفرقًا علىٰ محكم ومتشابه؟