فائدة في رواية معمر عن العراقيين عامة وثابت خاصة ...

بسم اللَّه وكفىٰ، وبعد:

فمعلوم أن معمرًا بن راشد ضعيف الحديث عن العراقيين، إلا عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل البصرة والكوفة، فلا.

وكذا قال ابن معين.

- وقال أبو داود في سؤالاته:

« قلت لأحمد: ما حدث معمر بالبصرة؟، قال: أخطأ بالبصرة في أحاديث. »

- وقال الأثرم عن أحمد:

« حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين، كان يتعاهد كتبه وينظر -يعني باليمن- وكان يحدثهم بخطأ بالبصرة. »

فهذا كذلك، وقد استثنىٰ أحمد رواية معمر عن ثابت البناني البصري، فأثنىٰ عليها.

- فقال أبو بكر المروذي في العلل:

« قال: ليس أحد أثبت ولا أعرف بحديث ثابت من حماد، ثم قال: وسليمان بن المغيرة.

قلت: معمر؟، قال: ومعمر حسن الحديث عن ثابت. »

وقد كنت أميل لهذا إذ لم أعرف أو غفلت عن غيره، حتىٰ تنبهت لأن ابن معين قد خالف فقال: معمر عن ثابت ضعيف، وذكر ابن رجب ذلك عن ابن المديني أيضًا، فاللَّه أعلم.

ولعله يقوي قولهما أن مسلمًا لم يرو لمعمر عن ثابت إلا متابعة.

والحمد للَّه رب العالمين. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أجر العفة مع المشقة...

لم نزل القرآن متفرقًا علىٰ محكم ومتشابه؟

الجواب النبوي الشافي من داء القنوط...