فأنت بالناس أقل رحمة!

بسم اللَّه الرحيم، وبعد:

- قال هناد بن السري في باب الرحمة من الزهد:

« حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال: استعمل عمر رجلًا من بني أسد علىٰ عمل، فدخل ليسلم عليه، فأتىٰ عمر ببعض ولده فقبله.

فقال له الأسدي: أتقبل هذا يا أمير المؤمنين، فواللَّه ما قبلت ولدًا لي قط.

فقال عمر: فأنت والله بالناس أقل رحمة، لا تعمل لي عملا أبدًا، فرد عهده. »

وهذا صحيح.

- وقال وكيع في الزهد:

« حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عند عمر بن الخطاب رجل يريد أن يستعمله، فجاء ابن لعمر، فقبله، فقال الرجل: إن لي منهم أربعة أو خمسة، ما قبلت منهم صبيًّا قط، فقال عمر: أنت بالمؤمنين أقل رحمة، لا تل لي علىٰ عمل أبدًا. »

وهذا وإن كان مرسلًا، فهو عاضد للأثر المسند.

وفيه الاعتداد بقياس الأولىٰ في فطر العقول، وأن لا يُولَّىٰ علىٰ الناس غير رحيم.

والحمد للَّه رب العالمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عظمة الطاعة مع المشقة ...

توبة في الليل وتوبة في النهار!

تفسير قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها﴾